حسين عبد الله مرعي

225

منتهى المقال في الدراية والرجال

النجاشي : « لا بأس به كأن يخفي أمره كثيرا ثم ظاهر بالدين في آخر عمره له كتاب إيمان أبي طالب رضي الله عنه » « 1 » . قالوا هذا يفيد التوثيق حيث إنه نفى البأس عنه مع بيان أنه كان يخفي أمره فلعله لأجل ذلك لم تظهر وثاقته بشكل يصرح بها ويؤكده ما قاله الماماقاني إنّه يدل على جلالته طعن العامة فيه لكونه إماميا . ولكن هناك بعض الأعلام قال هذا لا يفيد التوثيق . وأمّا محمد بن محمد بن الأشعث فقد وثقه النجاشي وقال عنه ثقة من أصحابنا . وأمّا موسى بن إسماعيل فلم يوثقه الشيخ ولا النجاشي ولا غيرهما . - وأما إسماعيل بن موسى بن جعفر فقيل بوثاقته لقول المفيد أن كل واحد من أولاد موسى بن جعفر ( ع ) له فضائل ومناقب مشهورة ؛ ولا بأس به . وعليه فالسند مجهول بجهالة موسى بن إسماعيل وبعضهم زاد وبجهالة سهل كما عرفت ، ولذا لا يمكن الاعتماد عليه ، لأن السند إليه غير تام ، حتى لو ثبت الطريق إلى محمد الأشعث فهو غير كاف لأن الطريق بعده مجهول . بمعنى أن السند المذكور في هذا الكتاب فيما بين الأشعث وبين الإمام غير تام ، ولذا لا يمكن الأخذ به .

--> ( 1 ) رجال النجاشي ، ج / 1 ص / 419 ، رقم / 491 .